البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٥٧ - الفرع الثّاني في معاني هذه الحروف، و أوضاعها
و قال [١] :
فرامت بنا مشرقا مغربا # غيارا و حبسا صحارى حزونا
و قد جاء في الشعر كثيرا، و روى أبو زيد: «أكلت سمكا لحما تمرا» [٢] و منه قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاعِمَةٌ [٣] ، بعد قوله: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خََاشِعَةٌ ، [٣] و عليه حمل الشافعيّ [٤] : «التحيّات المباركات الصّلوات الطّيّبات للّه» [٥] بغير واو.
و إذا عطفت جملة على جملة فيها ضمير جاز حذف الواو، و إثباتها كقوله تعالى: سَيَقُولُونَ ثَلاََثَةٌ رََابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَ يَقُولُونَ /خَمْسَةٌ سََادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ [٦] ثمّ قال: وَ يَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَ ثََامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ [٧] ؛ و كقوله تعالى: إِنَّهُمْ
[١] و لم أهتد إلى هذا القائل أيضا، كما لم أعثر على قوله فيما تيسّر لى من مصادر.
[٢] لم أقف على هذا القول فى نوادر أبى زيد المطبوع و ما رواه أبو زيد موجود فى الخصائص ١/٢٩٠ و ٢/٢٨٠ و الرضيّ على الكافية ١/٣٢٦.
[٣] ٨/الغاشية.
[٤] ٢/الغاشية.
[٥] انظر: الرسالة ص ٢٦٩؛ ففيها الحديث كما ذكره ابن الأثير هنا، و نصّه: «قلت: أخبرنا الثقة- و هو يحيى بن حسّان-عن اللّيث بن سعد عن أبى الزّبير المكّى عن سعيد بن جبير و طاووس عن ابن عبّاس أنّه قال: كان الرّسول يعلّمنا التّشهّد كما يعلّمنا السورة من القرآن؛ فكان يقول: التحيّات المباركات الصّلوات الطيّبات للّه» .
[٦] أخرجه مسلم في صحيحه عن ابن عباس بلفظه (كتاب الصلاة) ١/٣٠٢-٣٠٣.
[٧] ٢٢/الكهف.
غ