البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣١١ - النوع الأوّل الوصف، و فيه ثلاثة فروع
هو من سببه، إلا «أفعل» ، فإن قلت: مررت برجل أفضل [١] منه أبوه، رفعت «أفضل» بخبر المبتدأ الذي هو «أبوه» و منهم من أجاز: مررت برجل أفضل منه أبوه، فإذا قلت: مررت برجل عاقل أبوه، جاز أن ترفع «أبوه» بـ «عاقل» ، و «عاقل» صفة لرجل، و جاز أن ترفع «عاقلا» ، و تجعله خبر المبتدأ، الذي هو «أبوه» و الجملة صفة لـ «رجل» و الأوّل أولي، و أمّا: مررت بزيد الكريم أبوه، فيجوز أن ترفع «الأب» بـ «لكريم» ، و الهاء تعود إلى الألف و اللام، أو إلى مدلولهما، و يجوز أن ترفع «أبوه» بالابتداء، و «الكريم» خبره، و الجملة في موضع الحال من «زيد» و العائد إلى الألف و اللاّم مستكن.
و تقول: مررت برجل مخالط بدنه داء/و لك حذف التّنوين و الجرّ، و حكى سيبويه عن بعض النحويّين أنّه كان لا يجيز في «مخالط» إلا [٢] النّصب، و ردّ هذا القول [٣] عليه.
الضّرب الثّانى: الوصف غير الخالص، هو ثلاثة أقسام: مفرد، و مضاف، و موصول.
أمّا المفرد: فكقولك: مررت بثوب سبع، و جبّة ذراع، و أخذت منك إبلا مائة، فإن قلت: مررت بثوب سبع طوله، و جبّة ذراع طولها، رفعت، على الابتداء
[١] قال سيبويه في الكتاب ٢/٢٦-٢٧: «... و ذلك قولك: مررت برجل خير منه أبوه... و زعم يونس أن ناسا من العرب يجرون كما يجرون: مررت برجل خز صفته. و مما يقويك في رفع هذا أنّك لا تقول:
مررت بخير منه أبوه... » ،
[٢] فى الأصل: إلى.
[٣] انظر: الكتاب ٢/٢١.