المباحثات - ابن سينا - الصفحة ١٥٥ - المباحثة السادسة
مرض و جرّ إلى شيء يتحيّر فيه و يساعد.
(٤٢٤) و مثل هذا كثير، فإن من جملة الأشياء التي في الفطرة ما قد يضلل [٩٧] عنه الذهن، كما ضلل ذهن من جوّز حالا بين طرفي النقيض، كما أن من [٩٨] جملة ما ليس في الفطرة ما يحسب أنه في الفطرة.
و إنما تسلم في هذا المضيق [٩٩] الأذهان الثاقبة [١٠٠] المحفوظة بعناية اللّه تعالى المشتملة على الكل، و لا يفوتها شيء منها- بل من نفسه و لسوء استعداده أو لكثرة [١٠١] عوائقه-.
(٤٢٥) بعض الماهيات هي لغيرها و بعضها ليس [١٠٢] لغيرها. فإن ماهيّة [١٠٣] البياض لغير البياض- و هو الموضوع- و ماهيّة الجسم لغير الجسم- و هو الهيولى [٣٦ ب].
(٤٢٦) ط- كل معقول فإن حقيقته مصوّرة فيما يعقله، و هي حاصلة لما يعقله [١٠٤] و إن كان لا ينعكس- فليس كل ما يحصل حقيقته لشيء [١٠٥] يصير به الشيء عاقلا، بل يحتاج لا محالة إلى شرط زائد على هذا القدر، فإن الحقائق قد تكون متخيّلة و قد تكون في الأعيان الخارجة محسوسة، أو غير محسوسة و لا معقولة؛ و هذا القدر هو [١٠٦] أن يكون على تحصيل ما.
(٤٢٧) ط- من شأننا أن نعقل أنفسنا [١٠٧]- سواء كان طبعا أو كسبا- فبعض
[٤٢٧] راجع الرقم (٤٤٣) . و الأسفار الأربعة: ٨/ ٢٧٠. و المبدأ و المعاد لصدر المتألهين: ٢٨٨. و الشفاء:
الإلهيات: م ٨، ف ٦، ص ٣٥٧.
[٩٧] ع خ: ظلل.
[٩٨] عشه، ل: في.
[٩٩] ج: الضيق.
[١٠٠] عشه: الثابتة المحفوظة. ل: الثابتة فيه المحفوظة ل خ: الباقية المحظوظة.
[١٠١] ل: أو كثرة.
[١٠٢] ل، عشه: ليست.
[١٠٣] عشه: فإن ماهيات. ج: ماهية.
[١٠٤] ل: له لما يعقله. ع، ه: له بما يعقله. ع خ: له كما يعقله. ش: له بما لا يعقله.
[١٠٥] «لشيء» ساقطة من عشه.
[١٠٦] د، ج: و هو
[١٠٧] ل، ع خ: من شأنها أن يعقل أشياء.