المباحثات - ابن سينا - الصفحة ١١٣ - المباحثة الخامسة
(٢٦٢) س ط- و شيء آخر- فإن القوة المفكرة و الخيالية [١٣٦] تتمانعان، فإن في اليقظة تكون القوة المفكرة مستعملة [١٣٧] دائما- بحيث لا تفترّ أصلا- و تبطل في النوم هذه القوة- و في حال اليقظة [١٣٨] بالضدّ- و كذلك تبطل القوة العقلية في حال النوم لبطلان القوة المفكرة.
(٢٦٣) فهذه [١٣٩] كلّها دلائل قويّة على أن العقل لا بدّ له في التوصل إلى تحصيل [١٤٠] النسبة بينه و بين العقل الفعّال من القوة المفكّرة، فكيف يمكننا أن نجزم القول بأن هذه النسبة تحصل له بعد المفارقة.
(٢٦٤) ج ط- قوله [في بعض المواضع: «إن] [١٤١] القوة العقلية تتعطّل في حال النوم» فقول [١٤٢] غير مسلّم، فكثيرا [١٤٣] ما تقسر [١٤٤] القوة المتخيلة و تجعلها [٢٤ آ] آلة و نستنبط ما لم نستنبط في اليقظة، لكن الأغلب أن القوة المتخيلة تستولى [١٤٥] لنوم الحس، فتشغل [١٤٦] النفس عن غير التخيل، و لذلك ما يحتاج أكثر الأحلام إلى عبارة.
(٢٦٥) س ط- قيل في إثبات المحرك للمتحرك ما قيل: «أن يكون الشيء متحركا ليس هو أن يكون محركا [١٤٧] و لا هو مقوم [١٤٨] له، و إلا كان كل متحرك محركا [١٤٩]» و لعمري إن كل متحرك محرك طبيعي، فهذا [١٥٠] هو نفس المسألة،
[٢٦٢] قوله: «هذه النسبة تحصل بعد المفارقة» راجع الشفاء: النفس، م ٥، ف ٦، ص ٢١٩.
[٢٦٥] راجع الرقم (٢٩٧) و (٦٧٩) أيضا الشفاء: السماع الطبيعي، م ٢، ف ١، ص ٨٧.
[١٣٦] عشه، ل: و القوة الخيالية.
[١٣٧] ل خ: مشتغلة.
[١٣٨] ل، عشه: حال النوم.
[١٣٩] عشه: و هذه.
[١٤٠] عش: إلى أن يحصل.
[١٤١] ل: ان، عشه: بأن.
[١٤٢] عشه، ل، ج: قول.
[١٤٣] ل: و كثيرا ما.
[١٤٤] ج: يفتر. ل: تقصر.
[١٤٥] ج، ع:؟؟؟ ستوى.
[١٤٦] عشه، ج، ل: فتشتغل.
[١٤٧] ل: محركا ليس هو أن يكون متحركا. عش: متحركا ليس أن يكون محركا.
[١٤٨] عشه: مقدم.
[١٤٩] ل: محرك متحركا.
[١٥٠] عشه، ل: و هذا.