المباحثات - ابن سينا - الصفحة ١٠٧ - المباحثة الخامسة
و التذكّر، بل عند ما يعقل أنها قد عقلت [٦٧]، فكيف يكون لها إدراك بعد المفارقة و بطلان هذه القوة.
(٢٣٥) ج ط- [٢٢ آ] ألف بدّ من استعمال القوة المفكرة الطالبة للحد الأوسط، و ذلك لأن التعلّم هو على نحوين [٦٨]:
(٢٣٦) أحدهما علي سبيل الحدس، و هو أن يخطر الحدّ الأوسط بالبال من غير طلب، فينال و النتيجة معا. و الثاني يكون بحيلة و طلب.
(٢٣٧) و الحدس هو فيض إلهى و اتصال عقلي يكون بلا كسب البتة، و قد يبلغ من الناس [٦٩] بعضهم مبلغا يكاد يستغني عن الفكر في أكثر ما يتعلّم [٧٠]، و يكون له قوة النفس القدسيّة.
و إذا تشرفت [٧١] النفس و اكتسبت القوّة الفاضلة و فارقت البدن كان نيلها ما ينال هناك عند زوال الشواغل أسرع من نيل الحدس [٧٢]، فتمثل لها [٧٣] العالم العقلي على ترتيب حدود القضايا و المعقولات الذاتي- دون الزماني [٧٤]- و يكون ذلك دفعة.
(٢٣٨) و إنما الحاجة إلى الفكر لكدر النفس، أو لقلة [٧٥] تمرّنها و عجزها عن نيل الفيض الإلهي، أو للشواغل [٧٦]. و لو لا ذلك لاستغلت [٧٧] النفس جلاء [٧٨] من كل شيء إلى أمد [٧٩] الحق.
(٢٣٩) س ط- قيل: إن استحضار الصور- إذا كانت بحيث أن تعقل- و
[٦٧] عشه: انها لنفسه قد عقلت. ل: انها كيف قد عقلت
[٦٨] عشه: نوعين.
[٦٩] «من الناس» ساقطة من عشه.
[٧٠] عشه: ما يعلم. ل: ما يعمل.
[٧١] عشه، (ل: و) اذا شرقت.
[٧٢] ع خ:
الحس.
[٧٣] عش: فتمثلت لها، ل: فتمثلت لها فتحيل لها.
[٧٤] ى: الذاتية دون الزمانية.
[٧٥] عشه، ل: أو قلة.
[٧٦] عشه، ل: و الشواغل.
[٧٧] ل، م: لاشتعلت. ش، د: لاشتغلت. ه:
لاشغلت. ع: لا؟؟؟ غلت
[٧٨] ل: لحلايا.
[٧٩] عشه: الأمد.