المباحثات - ابن سينا - الصفحة ١٠٨ - المباحثة الخامسة
إدراكها [٨٠] واحد، و ذلك صحيح فيما عرفنا أنها تدرك كعقولنا [٨١] نحن، و أما [٨٢] فيما لم نعلم بعد إنه هل يدرك، أم ليس يدرك كيف يصح؟ فإن الشعور بالشيء غير استحضاره.
(٢٤٠) ج ط- قوله: «ما لم نعلم إنها هل تدرك» معناه «ما لم نعلم إنه يحصل لها الصورة على التجريد التي بها تكون [٨٣] عقلية» [فإن الإدراك مثلا ليس أن تحصل الصورة على النحو الذي بها] [٨٤] تكون عقليّة، ثم تحتاج إلى إدراك لتلك الصورة مرة اخرى، كما تحتاج إلى إدراك الصورة الخارجة [٨٥]، بل نفس الإدراك تطبّع الشيء بالصور من حيث هي عقليّة- أي مجردة عن الأحوال المعلومة-.
(٢٤١) و إذا حصلت في شيء على هذه الصفة فليس يحتاج إلى أمر آخر يحصل يكون هو الشعور بها، فيتكرر تصورها في الشيء مرة اخرى، و يعود الشعور بتكررها محتاجة إليه [٨٦] مرة ثالثة، بل ليس التصور إلا أن يصير للذات [٨٧] تلك الصورة من حيث لها ضرب من التجريد [٢٢ ب] بحسب الضرب من الإدراك.
(٢٤٢) س ط- إن جاز أن تدرك [٨٨] قوة جسمانيّة أن هذا الذئب مهروب عنه و أن هذا الشيء مخوف عنه [٨٩]- و هذه معاني [٩٠] لا يجوز أن تحلّ جسما إذ لا مقدار لها- جاز أن تدرك قوة جسمانيّة المعاني المعقولة، و ذلك لأن الشيء
[٢٤٢] راجع الشفاء: النفس، م ٥، ف ٢، ص ١٨٧. أيضا الأسفار الأربعة: ج ٩ ص ١١١.
[٨٠] ل: فادراكها. عشه: فادركها.
[٨١] د، م: كقولنا. و فى ب أيضا كان كذلك و استدرك فوق الخط بعد «كعقولنا».
[٨٢] ل: و انا.
[٨٣] ل: يكون بها. عش: الذي يكون بها. ه «الذي» ساقط.
[٨٤] ل، عشه: فان ادراك هذا ليس أن يحصل الصور على النحو الذي به. و فى هامش ل: فان الادراك هذا ليس بأن يخطر ...
[٨٥] عشه: ادراك الصور، بل. ل: ادراك الصور الخارجة، بل.
[٨٦] عشه، ل: محتاجا إليه.
[٨٧] عشه: الذات.
[٨٨] ل: أن تحصل.
[٨٩] ل، عش: منه.
[٩٠] عشه، ل: معان.