خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥ - الفرق والأديان
الشيخ السند: طريق التعرف على الفرقة الناجية بإذن الله تعالى هو أن هذا الحديث النبوي الشريف الذي رواه الفريقان، دال على أن التشبث باللسان بالشهادتين و أن أوجب حقن دم والمال والعرض وغيرها من الاحكام الدنيوية، إلا أن الأحكام الآخروية وفي طليعتها النجاة لابد للإنسان من التحلي وتحصيل الإيمان القلبي والأعتقاد الهادي، ومن ثم العمل الصالح وبالتالي فإن وحدة الهوية الإسلامية لا تعني وحدة الهوية الإيمانية وليست الوحدة الأولى على حساب الوحدة الثانية لا سيما و أن الثانية أثرها اخروى أبدي وإن كانت الثانية لا تنفي وجود الأولى لكنها تبرز حدودها المحدودة.
وعلى ذلك فلابد للمسلم من البحث والتنقيب عن طريق النجاة الأخروية، أي عن شرايط وأجزاء الإيمان، وها هي سورة الحمد وهي أعظم سورة في القرآن يقرأها المسلم كل يوم في صلواته الخمس عشر مرات على أقل تقدير هذه السورة التي جمع فيها القرآن كله كما في الروايات وتشير إليه الآية: وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ [١]، تشير هذه السورة إلى طريق النجاة في نصفها الثاني بعدما بينته في نصفها الأول جملة من أركان الإيمان من التوحيد والصفات الإلهية والمعاد والنبوة: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِراطَ الَّذِينَ ... [٢]، أي لابد في النجاة الأخروية من تحصيل الهداية و ذلك بسلوك الصراط المستقيم وهو إتباع ثلة من هذه
[١] - الحجر (٨٧).
[٢] - الفاتحة (٦- ٧).