خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - النبي آدم (عليه السلام)
من لم يسم عند وطي خليلته وزوجته شاركه الشيطان في تكوين نطفة ولده وكان ولده شرك شيطان مما يدل على نحو مناسبة في مناكحة الجنسين، كما هو مفاد للآية، وقد يشير إليه قوله: وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَ قالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ وَ بَلَغْنا أَجَلَنَا [١].
هذا مع أن قد أشارت الروايات إلى أن نسل الأنبياء والأوصياء طاهر مطهر لم ينسل من حرام وتحريم نكاح الأخوات هو تشريع في كل الشرايع السماوية كما هو الحال في تحريم نكاح الأمهات فلم يكن لولد آدم أن ينكحوا أمهم حواء، و أن هذا التحريم حكم فطري فطر الله عليه الحيوانات فضلًا عن بني آدم وهناك من الوقائع والحوادث في الحيوانات المعروفة ما يشهد بوجود هذه الفطرة في الحيوانات.
المحاور: هل يعتبر ذنب أبينا آدم و نسيانه عندما أراد إعطاء داوود بعض من عمره كما قرأت درس من الله لنبيه؟.
الشيخ السند: لا ريب أن ما أستعرضه القرآن من قصص الأنبياء والمرسلين كلها عبر وعظة وأمثلة للبشر، ولكن ينبغي التنبه أن عصيان آدم ليس من المعصية الحقيقية بل هو من ترك الأولى فإن حسنات الأبرار سيئات المقربين ولا النسيان من النسيان المتعارف بل من حب البقاء مثلا ونحوه.
[١] الأنعام [١٢٨] .