خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠ - الشفاعة
وتارةً، أخرى دون ذلك .. كالفساد في الأرض الذي يحرق ربع النظام المدني البشري، سفك دماء ربع النظام المدني البشري، أو عشر النظام البشري .. أترى أن الملائكة يعترضون على الباري في الفساد الذي هو ربع؟ أو في سفك الدماء الذي هو ربع أو عشر النظام المدني البشري في مقابل الخير الأكثر؟.
من المنطقي أنهم لا يعترضون بهذا الفساد القليل الأقلي، لأن في مقابل القليل، خير كثير، وربح كثير، ولا يعترض المعترض العاقل، فضلًا عن الملائكة، على الباري بلحاظ الفساد القليل أو سفك الدماء القليل، فلابد أن إعتراضهم على سفك الدماء الكثيرة، يعني ثلاثة أربعاء البشرية تتآكل في (الحرق) .. و
تخصيصهم ليس بخصوص الفئة المؤمنة أو المسلمة أو أتباع الدين السماوي، بل كل البشرية في الكرة الأرضية، فإعتراضهم على الفساد الأكثري، و سفك الدماء الأكثري، ومعنى ذلك أن الخليفة والإمام هو دارء ومانع للفساد الأكثري، فلا يمكن- مثلًا- لمرض السارس أو مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، أو أي شيء يهدد النظام البشري أن يجتاحه ككل، بل هو يقف و بجهازه الخفي يحول دون أن ينتشر الفساد الصحي أو الفساد الأخلاقي ..
مثال آخر لننظر كم قدرة اليهود في العالم و كم تريد الثقافة الأمريكية أن تجعل التبذل الأخلاقي يستشري في البشرية، لكن هل استطاعت؟.
نرى الآن في قضايا، الشعوب الأوروبية مثل قضايا المسلمين تنادي