خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩ - الفرق والأديان
باقية في عقب إبراهيم (عليه السلام)، وقوله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً [١]، والملك العظيم هو الإمامة بقرينة ما تقدم وليس الملك الظاهري حيث لم يتقلدوا السلطان الظاهري وهناك طوائف من الآيات أخرى كثيرة لا يسع المقام ذكرها.
المحاور: أود أن أعرف بماذا تختلف عنا الفرقة الشيخية؟ وما عقيدتهم؟ ومتى ظهرت؟ وما موقف علمائنا منهم؟.
الشيخ السند: ١- هم من الأثنا عشرية الجعفرية غاية الأمر يختلفون في أنه تعتقد الشيخية بالركن الرابع ومرادهم من ذلك الإعتقاد بالنيابة الخاصة للعالم المرجع الذي يتبعوه، أي أنه على أرتباط خاص بالناحية المقدسة نظير النواب الاربعة في الغيبة الصغرى، وقد يطلقون عليه بدل الركن الرابع عبارة (المولى)، ويرون أن توليه من أجزاء الإيمان و أن من لم يتولاه ناقص الإيمان، كما يذهبون إلى أن المعاد والبعث والنشور هو بالجسم اللطيف ويطلقون عليه (الهورقليائي)، وقد كتب أحد تلامذة الميرزا الكبير صاحب فتوى التبغ (التنباكو) المعروف كتاباً في الفوارق أسماه (هدية النملة إلى مرجع الملة)، وذكر فيه موارد عديدة، إلا أن كثيراً منها هي في تفاصيل الاعتقادات التي هي محل بحث ودراسة في علم الكلام والمعارف، وعلى
[١] - النساء (٥٤).