خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - خلق الإنسان
جل جلاله خلقهم لغاية واحدة وهي عبادته، وإنها لا تختلف عن غاية خلقه للمؤمنين ولعباده؟ فغاية خلقهم لا يمكن إن تكون مماثلة لغاية خلق الجماعة الأولى.
فهل هذا الأمر صحيح و هل فعلًا غاية الخلق تختلف؟ وما هي هذه الغايات وكيف نعرفها بأنواعها؟ وإن كان خطأ فكيف يرد على هذه الشبهة؟.
وما غاية خلقنا وما مدى إرتباطها بحديث الكساء وأحاديث متعددة تفيد بأن الكون كله خلق لمحمد وآل محمد، وإنه لولا محمد وآل محمد (عليهم السلام) لما خلقت الأكوان ولما خلقنا؟ و هل يمكن القول أن غاية خلق الأئمة (عليهم السلام) والذين خلقوا قبل كل خلق هي نفسها غاية خلق جميع البشر!؟ و هل العباد أيضاً بأنواع ودرجات إيمانهم غاية خلقهم تختلف؟.
الشيخ السند: الغاية من خلق المؤمنين والكافرين واحدة وهي العبادة له تعالى التي فسرت بالمعرفة به تعالى، وهي أعلى درجات العبادة لأن المعرفة تعني التسليم والإنقياد وهو جوهرة وروح العبادة والطاعة، غاية الأمر أن الحكمة والغاية في خلق الكافرين كإبليس و يزيد وفرعون ونمرود هو أبتلاء وإمتحان المؤمنين، وهذه الغاية متوسطة أي تمهد وتتوسط لتحقيق الغاية النهائية وهي العبادة لكن التي يتوفق إليها المؤمنين فخلق الكافرين يصب في تحقيق عبادة المؤمنين التي لا تتم إلا بالإمتحان والإفتتان.