خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - التوحيد
بحقائق الإيمان) [١]،
فإدراك القلوب للمعاني والآيات الكونية والعلمية مرآة لرؤية
القلب للأسماء والأنوار الإلهية.
وعلى ذلك فلا تختص الرؤية القلبية بالآخرة بل هي حاصلة في دار الدنيا أيضاً تبعاً لدرجة الإيمان وقوته حتى قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (لو كشف الغطاء ما ازددت يقيناً) [٢]، نعم الغالب من المؤمنين يزدادون يقيناً بالموت والذهاب إلى الآخرة وعندما يزداد اليقين الذي هو فعل القلب تشتد رؤية القلب في الآخرة للأنوار والآيات الإلهية.
المحاور: علم الله تعالى مسبب أم لا؟.
الشيخ السند: علمه تعالى منزه أن يكون مسبب بل هو سبب لكل شيء من دون لزوم الإكراه والجبر ولا نفي أختيار العبد.
المحاور: هل يعلم الله سبحانه وتعالى أفعالنا قبل صدورها؟.
الشيخ السند: يعلم الباري تعالى أفعالنا قبل صدورها. كيف والباري يخلق لنا صورة الرؤيا في المنام لأحداث قبل وقوعها فنشاهد الحدث قبل ذلك بأيام أو سنين يقع كما رأيناه في المنام وقد أخبر الباري بجملة أمور مستقبلية في دار الدنيا، ولدار الآخرة قبل وقوعها كما في غلبة الروم على كسرى وغير ذلك من ملاحم إنباءات القرآن الكريم.
المحاور: هل الله (عز وجل) خلق الخلق لعبادته أو معرفته، وإذا كان
[١] - شرح نهج البلاغة ج ٢ ص ١٠٠.
[٢] - شرح نهج البلاغة ج ١٣ ص ٨.