خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - الشفاعة
الحكومات، المنبع و المصدر الثقافي يتحكم في أنسجة المجتمع، معالم المجتمع، سنن المجتمع، أعراف المجتمع، نخبة المجتمع، وجوه المجتمع التي تدير .. كذلك أيضاً صاحب القدرة الاقتصادية و المالية .. و صاحب القدرة الجامعية و هلم جراً.
فإذاً هناك عدة أساليب وآليات من قنوات الحكم، فليس الحاكم بحكومة تدير البشرية، ليس حصرياً بالذي ينصب رسمياً. مثلًا الآن في تحليل أدبيات السياسة الأكاديمية يقولون (لا زال نبي الإسلام حاكم على المسلمين، و ذو نفوذ و قدرة؛ لأن سننه و وصاياه و أوامره و إن لم يكن المسلمين يؤدوها بحق أدائها لكن هذا المقدار من تلون دول عديدة بشرية تحت منهاج نبي عاش قبل ألف و أربع مائة سنة، هذا معناه حكومة و نفوذ ..) من ثم يعبرون أن الأنبياء (حكوماتهم ليست حكومات مؤقتة) .. المفكرين و أصحاب الثقافات حكوماتهم ليست حكومات مؤقتة، كالحكومات السياسية المعلنة رسمياً .. الآن رأوا أن الحكومات الثقافية والحكومات الحضارية أطول عمراً، وأوسع باعاً ولاتحدد بجغرافيا معينة .. الحكومات الحضارية التي كان يقودها الأنبياء أو أصحاب المدارس الفكرية أو المدارس الثقافية؛ لأنهم يغزون القلوب و العقول.
إن كانت القدرة السياسية قد تتحكم في الأبدان و في الجمارك و الأنتقال الجغرافي .. فإن الحكومات الحضارية تتحكم في شخصية الإنسان في فكره، في عقله، في مسيره، في منهاجه، في زواجه، في علاقاته، و في كثير من الأمور ..
المحاور: إذن من خلال كلامكم أن المهدي المنتظر (عجل الله فرجه)، له نفوذ في