خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - العصمة
العملية ومن الذنوب القلبية كالشك والريب، وهذه هي المناسبة لهذا الفضل العظيم من الله تعالى، وهذه هي العصمة. ومن ثم لم يتأهل إلى هذا الفضل الأبرار وأهل التقوى، لعدم تكاملهم إلى درجة الطهارة بمرتبة العصمة.
٢- وهذه الآية من سورة الواقعة هي بمفردها دليل على عصمتهم في العلم.
٣- ومنها ما في سورة الحمد وفاتحة الكتاب حيث اشتملت في نصفها الأول على
بيان التوحيد والصفات والمعاد والنبوة التشريعية بحصر العبادة به والإستعانة به، ثم في النصف الثاني من السورة تؤكد على لزوم الأهتداء والأقتداء بصراط مستقيم لثلة من هذه الأمة موصوفين بثلاث صفات الأولى إنهم منعم عليهم بنعمة خاصة إلهية وتخصيص النعمة بهم يفيد إصطفائهم كما في لسان بقية الآيات والسور الواردة في الأنعام على المصطفين من عباده، الثاني أنهم غير مغضوب عليهم قط أي معصومون في الجانب العملي وإلا لما أستحقوا أن يهتدى بهم ويقتدى بهم، ولا الضالين فلا يضلّوا أبدا قط اي لهم العصمة من الله تعالى لدنية في العلم فلا تنتابهم الضلالة في مورد وإلا لما أستحقوا أن يدعوا كل المسلمين يومياً عشر مرات في كل زمن إلى يوم القيامة أن يقتدوا ويهتدوا بصراطهم المستقيم. فسورة الحمد الفاتحة تؤكد على وجود ثلة في هذه الأمة معصومة في العمل والعلم قد أنعم الله عليها بالأصطفاء والأجتباء، وقد أشارت آية التطهير إلى تخصيص أهل البيت بذلك.