خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦ - التوبة
يوجب اليأس وطغيان الثاني يوجب التسويف وترك العمل والدلال والبطر ونحوها من الرذائل.
الرابعة: تكرر الإنابة إليه والتوبة أمر محبوب عنده تعالى فها هو تعالى يصف المتقين في قوله: وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤) وَ الَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ (١٣٥) أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ جَنَّاتٌ ... [١]، فظاهر سياق الآية وصف المتقين أنهم إذا فعلوا فاحشة سارعوا في التوبة والرجوع إلى الله تعالى والندامة وتركوا الإصرار وتركوا البقاء على المعصية والذنب، فمتاركة الذنوب بعد أقترافها ومعاودة الإستقامة على الطاعة خلق ممدوح عنده تعالى وهو، نهج من مناهج التقوى.
الخامسة: اللازم على الإنسان مطالعة وقراءة كل من آيات الانذار وآيات المغفرة والبشارة وكذلك قراءة روايات الوعيد بالعقاب والوعد بالثواب كي يحفظ الموازنة وعدم الاستغراق في أحداها على حساب الأخرى.
فإنه تعالى كما هو سريع العقاب وسريع الحساب وشديد العقاب هو غفور رحيم حنان منان واسع المغفرة أرحم الراحمين عطوف كريم.
[١] - آل عمران (١٣٣- ١٣٦).