خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - الشفاعة
و النظام المالي و النظام السياسي والنظام الأداري والنظام الاقتصادي والنظام القضائي والنظام العسكري الذي يطرحه علي بن أبي طالب (عليه السلام) في عهوده إلى ولاته جعلت الآن أحد مصادر التقنين.
البشرية الآن في قمة التمدن و التحضر، وقد جعلوا هذه الأنظمة والبرامج
نبراساً لهم، هذا ليس أمراً هيناً ولا شيئاً سهلًا .. البشرية مع هذه الحضارات التي مرت عليها، الآن تصادق دولياً على هدي علي (عليه السلام)، هذه حكومة لعلي (عليه السلام) في عقلية ونفوس البشر!
وما المراد من الحكومة؟ أليس المحكمات الدستورية أو الهيئات الدستورية التي تحكم البلدان، هي الهيئات العليا التي تتحكم فهي سلطة تشريعية، فسلطة علي (عليه السلام) التشريعية لازالت نافذة في البشر، فمن الذي يحكم الآن علي أم معاوية؟ نرى علي (عليه السلام) حكمه لازال له سؤدد، و هذا هو المصطلح الذي وسعوه في الأكاديميات و الأدبيات السياسية الجامعية، أن الحكومة السياسية الرسمية حكومة مؤقتة، زائلة، داثرة، خمسين، مأة، مأتين، أربع مائة ثم تزول.
أما الحكومة الثقافية فهي لا تعرف حدود زمنية، و لا تعرف حدوداً جغرافية، و لا تعرف حدوداً من الأعراق الخاصة البشرية، بل تنتشر في البشر، تتجاوز هذه الحدود العرقية و الجغرافية و الزمنية ..
فالأنبياء والأوصياء مسيرة حكوماتهم لازالت نافذة .. سنن إبراهيم (عليه السلام)