خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - أغتيال النبي (صلى الله عليه وآله)
فهو تعالى يظهر علمه لمن شاء ولمن أرتضى من رسول وللمطهرين أهل آية التطهير ويمسس كتابه المحيط بغائبة السماء و الأرض يمسسه المطهرين ويودعه في صدور الذين أوتوا العلم من هذه الأمة وهم المطهرون.
أما الفوارق بين علم الله تعالى وتعليمه للرسول فإن علمه تعالى أزلي ذاتي واستعلام وأطلاع النبي (صلى الله عليه وآله) مخلوق للباري، و أن علمه تعالى محيط وما يعلمه النبي (صلى الله عليه وآله) محاط من قبله تعالى: وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً، فإن لله اسما مستأثراً لم يخرج منه إلى غيره كما وردت به الروايات، وإن الله عالم بذاته المقدسة ولايكتنه مخلوق ذات الباري وغيرها من فوارق صفات الخالق عن صفات المخلوق.
أما الآية فمورد نزولها كما قيل أن أهل مكة قالوا يا محمد ألا يخبرك ربك بالسعر الرخيص قبل ان يغلو فتشتريه فتربح فيه وبالأرض التي تريد أن تجدب فترتحل منها إلى أرض قد أخصبت فانزل الله هذه الآية: قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَ لا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ وَ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَ ما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَ بَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [١]، فواضح من سياق النزول أن أهل مكة كان سؤالهم أقتراحاً مادياً يرتبط بالمعيشة والرفاه حسب مشتهيات الغرائز للرغد والبطر وعلم الغيب لايستخدم لمثل هذا ولا يوظف في مثل هذه الأغراض وليس من هدف أرسال الرسول هو
[١] - الأعراف (١٨٨).