خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - الإمام الحسين (عليه السلام)
أصحاب الكهف هو أنهم كانوا مؤمنين موحدين مضطهدين من قبل الملك والسلطان المتغلب في وقتهم وكان مجتمعهم يتابع ذلك السلطان الغاشم فكانوا منفردين في طريق الحق والهداية، وكان الملك وقومه يستأصلونهم، لو اطلعوا على دينهم أو سيطروا عليهم، الا أنه بقدرته تعالى أبقى وحفظ أصحاب الكهف بعدما هلك ذلك السلطان وقومه ونشأ نسل جديد وحضارة اخرى، ليبين تعالى على أنه قادر على نصر المستضعفين ويرجعهم إلى الدار الدنيا وتكون العاقبة هي غلبتهم على القوم الظالمين كما في قوله تعالى: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ [١]، وقوله تعالى: وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ [٢]، وغيرها من الآيات الدالة على رجوع الصالحين إلى الدار الدنيا وكون العاقبة لهم جزاءاً دنيوياً من الله تعالى قبل جزاء ثواب الاخرة.
المحاور: في قول لسيدتنا زينب (عليها السلام) حين أستشهد أخيها الإمام الحسين (عليه السلام)
(اليوم مات جدي محمد المصطفى، وأبي علي المرتضى، وأمي فاطمة الزهراء ....)
[٣] ما هو المقصود من كلامها؟.
الشيخ السند: الظاهر كون المراد هو ذهاب أصحاب الكساء الخمسة بذهابه (عليه السلام)، إذ كان وجوده بقاء لهم فيه كما أن وجوده (عليه السلام) كان
[١] - القصص (٥).
[٢] - الأنبياء (١٠٥).
[٣] - ينابيع المودة للقندوزي ج ٣ ص ٦٤.