خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - الشعائر الحسينية
كما هو الحال في رؤية الباري تعالى ومن ثم أطلق الله تعالى على رسوله (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) أنهم شهداء على الخلق كما في سورة الحج: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ [١]، فهؤلاء الشهداء هم من نسل إبراهيم وهو أبوهم وهم خاصة سيد الرسل (صلى الله عليه وآله) والرسول (صلى الله عليه وآله) شاهد عليهم وهم شهداء على الناس والشاهد هو الذي يشهد العمل أي تكون أعمالنا حاضرة عندهوفي مرمى حيطته.
وأما الأستكثار من الخير في عالم البرزخ والآخرة عن طريق الدعاء وغيره فقد وردت بذلك جملة من الآيات كقوله تعالى: يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَ اغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [٢]. و هذا يطلق عليه في البحوث العقلية والفلسفة التكامل البرزخي والاخروي.
[١] - الحج (٧٨).
[٢] - التحريم (٨).