خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١ - التوحيد
تعالى: وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَ ما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢١) [١]، وعقّبَ بعدها بقوله ما نصّه: (فهو تعالى إنما يعطي على قدر ما يستحقه الشيء وعلى ما يعلم من حاله)، أليست الفكرتان متزاحمتان؟.
الشيخ السند: هناك مذهبان في القابليات الذاتية لماهيات المخلوقات:
الأول: وهو الذي أشار إليه في الميزان من القابليات ذاتية ذات قدر محدّد والى ذلك قيل الإشارة في قوله تعالى: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ (٤٩) [٢]، وقوله تعالى: أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ [٣]، وقوله تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَ الَّذِي قَدَّرَ فَهَدى (٣) [٤]، وقوله تعالى: وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَ ما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢١) [٥]، وقوله (صلى الله عليه وآله):
(الناس معادن كمعادن الذهب والفضة)
[٦]، وكذلك أخبار (الطينة) المروية عنهم (عليهم السلام) واشتهر بين الفلاسفة كأبن سينا: (لم يجعل الله المشمش مشمشاً وإنما أوجده) [٧].
وأن الجعل بين الشيء وذاتياته ممتنع لضرورة التلازم وإنما الخلق يتعلق بإيجاد
الشيء فتنوجد لوازمه بالتبع ضرورة.
[١] - الحجر (٢١).
[٢] - القمر (٤٩).
[٣] - الرعد (١٧).
[٤] - الأعلى (١).
[٥] - الحجر (٢١).
[٦] - الكافي ج ٨ ص ١٧٧، صحيح مسلم للنيسابوري ج ٨ ص ٤٢.
[٧] - أوائل المقالات للمفيد ص ٣٦٩.