خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣ - العصمة
العصمة:
المحاور: في قصة آدم (عليه السلام) ورد: وَ عَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى [١]، وكذلك: فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ [٢]*، هل عصمة الأنبياء (عليهم السلام) ترتبط بوجودهم في الدنيا ولا ترتبط بوجودهم في غيرها من حياة، كالحياة في الجنة البرزخية مما يمكن أن تترتب عليه المعاصي ومقدماتها كالوسوسة ثم العصيان إذ لا تكليف إلا في الحياة الدنيا* نرجو التوضيح وبيان الإشتباه إن وجد؟.
الشيخ السند: لا يخفى أن الدين كمعتقدات وسنن روحية و أن لم يختص بنشأة من النشآت إلا أن الشريعة والتكليف العملي للبدن والأمر والنهي الإلهي التشريعي مختص بالنشأة الدنياوية للبشر كما هو مفاد قوله تعالى: قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ [٣]، فالتشريع الهادي المنجز ثوابه على طاعته وعقابه على مخالفته هو في الهبوط إلى الأرض والنشأة الدنياوية، فما كان من نهي منه تعالى في
[١] - طه (١٢١).
[٢] - الأعراف (٢٠).
[٣] - البقرة (٣٨- ٣٩).