خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣ - الشفاعة
المجحود حقه صاحب هذا الأمر، أي الذي يحكم في امور البشرية، يتردد بينهم في أسواقهم، ويمشي في أسواقهم، ويطئ فرشهم، ولا يعرفونه، إلى أن يأذن الله له أن يعرّفهم كما أذن ليوسف.
المحاور: بالنسبة لهذه المحاورة الجيدة الطيبة، نحن شغفين للمعلومات الجيدة و المثيرة، نحاول أن نطرح سؤالًا له صلة بالظهور وله صلة بالغيبة في واقع الأمر ذكرت مثال ذي القرنين، وأتصور أن هناك رواية تقول أن ذا القرنين حين خاطب ربه، سأله كيف أستطيع أن أقيم دولة عالمية أو أكون حاكماً على العالم، المملوء بأختلاف اللغات وأختلاف الجنسيات وأختلاف الثقافات، والآن نحن نعيش تعدد و اختلاف في الثقافات والرؤى والجنسيات والمذاهب والمدارس، بشكل أكبر مما كان عليه في زمن ذو القرنين .. كيف يستطيع الإمام المهدي (عليه السلام)، كما يقول الإمام الباقر (عليه السلام):
(يضع الله يده على رؤوس العباد فيجمع بها عقولهم، و تكمل به أحلامهم) [١]،
ما هي الطريقة العملية التي يستطيع أن يجمع كل هذه الشعوب، تحت راية واحد وتحت دولة واحدة؟.
الشيخ السند: نحن نرى الآن في البشرية ظواهر مثيرة جداً ومدبرة على صعيد
أشكال الدول، وعلى صعيد الثقافة القانونية، وعلى الصعيد الثقافة السياسية، وعلى صعيد الثقافة الفكرية، كل ذلك كما يتدبره الباحثون الأجتماعيون والباحثون العقائديون والباحثون في المجالات
[١] - المصدر السابق.