خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - القرآن الكريم
الْمُسْتَهْزِئِينَ [١]) [٢].
ويظهر من ذيل كلامه من بعض الأقوال أن بعض الأسماء توقيفية وبعضها موضوعة للمناسبة لاسيما وإن كل سورة من السور لها أسماء متعددة.
وفي الروايات الواردة في فضائل السور وغيرها عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) تسمية السور بالأسماء المعروفة لها مما يدل على إمضاء التسمية وعل كل تقدير فهذه الأسماء أسم علم للسور حالياً وأستحداث أسم لها هو نحو تصرف موقوف على الإذن الشرعي.
وقد حكى شيخنا عن أستاذه العلامة الطباطبائي تعجبه من تسمية سورة الأنعام بالأنعام مع أنها من أعظم السور فقد اشتملت على ما يزيد على الأربعين برهاناً في التوحيد والأولى تسميتها بالتوحيد ونحو ذلك و هذا مؤشر على أن التسمية للسور من مسلمي الصدر الأول بحسب تكرر الإستعمال.
وهناك الكثيرون من مفسري أهل السنة والجماعة ممن يقول بتوقيفية الأسماء، إلا أن المقدار المعلوم من ذلك هو تعارف هذه التسميات في عهده (صلى الله عليه وآله) إجمالًا، كما أنه من المعلوم اختلاف الصحابة في التسمية بحسب ما روى عنهم كما أن المقدار المروي عنه (صلى الله عليه وآله) هو تسمية مجموعات السور كالطوال والمثاني والمئين والمفصّل والطواسيم والحواميم ونحو ذلك.
كما أن الصحابة لم يثبتوا في المصحف أسماء السور بل بإثبات البسملة
[١] - الحجر (٩٥).
[٢] - المصدر السابق.