خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - الفرق والأديان
غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ [١]، وقول النبي (صلى الله عليه وآله): (لو كان موسى حياً ما وسعه إلا إتباعي) [٢].
وقد وصف القرآن الكريم بأنه مهيمناً على الكتب السماوية المتقدمة ومصدّقاً لها وأنه فيه تبيان كل شيء بخلاف التوراة وغيرها فإنه فيها بيان من كل شيء لا كل شيء و أن القرآن ما من غائبة في السموات و الأرض إلا مستطرة في كتاب مبين وهو حقيقة القرآن العلوية للقرآن النازل في ليلة مباركة كما في سورة الدخان، وكذا ما تسقط من حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين مما يدل على سعة وإحاطة شمول القرآن لكل شيء في كل مكان وزمان وظرف متغير، مما يلزمه عقلًا تعينه ككتاب هداية ورشاد.
وكذلك ما روى عند الفريقين من أن: (حلال محمد (صلى الله عليه وآله) حلال إلى يوم القيامة وحرامه (صلى الله عليه وآله) حرام إلى يوم القيامة) [٣]، وقوله (صلى الله عليه وآله):
(إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) [٤]،
مما يلزمه عقلًا أن تمام كمال المكارم بهذا الدين، وغيرها من الشواهد النقلية القطعية التي لا تحصى عدداً الدالة على ذلك الملازمة عقلًا للحصر بعد ثبوت حقانية الدين كأمر مفروغ عنه في المرتبة السابقة.
الثاني: وجوه إعجاز القرآن التي تصل إلى ما يذرف على العشرة
[١] - آل عمران (٨٥).
[٢] - كنز العمال للمتقي الهندي ج ١ ص ٢٠٠ ح: ١٠٠٩.
[٣] - الوسائل ج ٣٠ ص ١٩٦.
[٤] - البحار ج ١٦ ص ٢١٠.