خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - معرفة النفس
وهو لا يتوقف على قبلية أحد القسمين لإنه يمكن أنطباقه على نشأة الأجساد الحية بالروح و أن نطف بني آدم في صلب ظهر آدم بهندسة وراثة الجينات مثلًا أو غيرها من المحتملات والنظريات البيولوجية التي لم يحط بها الفلاسفة والبشر بعد بها وإنها لها نحو حياة حيوانية تودع فيها الفطرة التوحيدية.
معرفة النفس:
المحاور: ما هي ملامح أو علامات الرؤية الشاملة للنفس (أي متى يمكن للإنسان أن يقول أن لديه رؤية شاملة حول نفسه)؟.
الشيخ السند: قد ورد في القرآن الكريم: نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ [١]، أي أن ذكر الله يذكر بأحوال النفس كما ورد مستفيضاً عن النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) أن:
(من عرف نفسه فقد عرف ربه) [٢]،
ومعرفة النفس لا تتيسر إلا بتهذيب النفس وتزكيتها وتطهيرها من رذائل الاخلاق الذي هو الجهاد الأكبر كما في الحديث النبوي ثم تحليتها بالعلوم النافعة، وباب أبواب رياضة النفس مراقبتها وهو المعبر عنه بالمحاسبة ولكن يقظه برج المراقبة في الإنسان يطلعه على كثير من زوايا وبيوتات قوى النفس، كما أن كثرة قراءة الكتب الأخلاقية يطلع الفرد على كثير من الأمراض النفسانية وطريقة علاجها، ولا سيما مراجعة أحاديث النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) مثل
[١] - الحشر (١٩).
[٢] - البحار ج ٢ ص ٣٢ باب ٩ ح ٢٢، تفسير الآلوسي ج ١ ص ١٤٨.