خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩ - الشفاعة
ذِكْراً [١]، هل قال القرآن الكريم أن ذا القرنين نبياً؟ أو قال إنه رسولًا، كلا.
بل قال إنه إمام من الأئمة الإلهين، هذه البطاقة الشخصية لذي القرنين: إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ تمكين إلهي- فِي الْأَرْضِ وَ آتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً [٢]، فتحت له الأسباب مع أنه ليس كل الأسباب التي سوف يؤتاها المهدي (عجل الله فرجه الشريف)، في نصوص الفريقين ..
هذا هو الأسلوب الأخير، أسلوب الحكومة الرسمية المؤيدة والمسددة بالأسباب الإلهية، في الحقيقة في السورة أشارة إلى أن دور الإمام والمعصوم حد أدنى، وحد أكثر، إذا التفتنا إلى الفارق بين سورة البقرة و سورة الكهف بإرشادات
روايات أهل البيت (عليهم السلام) وإلا: وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ [٣]، بالقرآن و بالثقل الثاني أهل البيت (عليهم السلام)، تتضح كل هذه المضامين، ويستشرف ويرتشف من هذه النكات و المعلومات من روايات أهل البيت (عليهم السلام) في تفسير الآيات، وهي والحمد الله ظاهرة ولكن بتدبر وأمعان نظر في الآيات الكريمة، وبين ما تستعرضه سورة البقرة وتستعرضه سورة الكهف، هناك حد أدنى لدور الخليفة وهو الإمام كذي القرنين وطالوت والخضر .. دور أدنى ودور أعلى.
والدور الأدنى هو درء الفساد العام، الفساد الخلقي، الفساد الزراعي،
[١] - الأقتصاد للطوسي ص ٢١٣، مجمع الزوائد للهيثمي ج ٧ ص ٢٦٠.
[٢] - الكهف (٨٣).
[٣] - الكهف (٨٤).