خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - أغتيال النبي (صلى الله عليه وآله)
الغائب في عبس وبسر ثم في الأخير عدل إلى ضمير المفرد المخاطب مع أن المراد في هذه الآيات من سورة المدثر هو الوليد بن المغيرة المخزومي، فصرف كون الضمير مفرد مخاطب لا يدل على كون المراد به النبي (صلى الله عليه وآله) في الأستعمال القرآني.
أما مصادر أهل السنة والجماعة فقد طعن غير واحد منهم في الروايات الواردة لديهم في كون مورد نزولها النبي (صلى الله عليه وآله)، ففي فتح القدير ٣٨٦: ٥ قال: (قال ابن كثير فيه غرابة وقد تكلم في أسناده، وفي سنن الترمذي الجزء الخاص بالتفسير ٤٣٢: ١، قال: قال أبو عيسى هذا حديث غريب، وحكى الآلوسي في روح المعاني ٣٨: ٣٠ عن القرطبي ذهابه إلى أن عبد الله بن أم مكتوم مدني ولم يجتمع بالصناديد المذكورين في تلك الروايات من أهل مكة). هذا مع أن أسانيدها غير تامة ولا تخلو من طعن.
وذكر القرطبي في أحكام القرآن ٢١٣: ١٩، قال: قال علماؤنا ما فعله أبن أم مكتوم كان من سوء الأدب لو كان عالما بإن النبي (صلى الله عليه وآله) مشغول بغيره وأنه يرجو إسلامهم ولكن الله تبارك وتعالى عاتبه حتى لا تنكسر قلوب أهل الصفّة ونقل أن أبن أم مكتوم دافع قائده لما أراد أن يكفه عن مشاغلة النبي (صلى الله عليه وآله)، أي فهو ينقل أن طرفاً ثالثاً كان في مسرح الواقعة و هذا ما تشير إليه روايات أهل البيت (عليهم السلام) أنها نزلت في عثمان وأبن أم مكتوم وكان أبن أم مكتوم مؤذناً لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان أعمى فجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعنده