خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - الإمام الحسين (عليه السلام)
الحسين (عليه السلام) مصيبة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومصيبة أمير المؤمنين وسيدة النساء والحسن المجتبى ففي قتل الحسين وولده وأهل بيته وأصحابه وسبي نساءه انتهكت حرمة القرآن الذي جعل من الحسين (عليه السلام) حجة لحقانية دين الاسلام وصدق النبوة الى يوم القيامة في قوله تعالى: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ [١]، فقد أمر الله تعالى نبيه في المباهلة بالاحتجاج بالحسين (عليه السلام) وأصحاب الكساء دون الصحابة ودون زوجات النبي (صلى الله عليه وآله) مع أن الإمام الحسين (عليه السلام) حين المباهلة لم يتجاوز بضع سنين من نشأته المباركة، فجعل الله تعالى الإمام الحسين (عليه السلام) يتحمل مسؤلية إقامة الحجة على حقانية الدين وصدق النبوة، وكذلك آية التطهير وكذلك سورة هل أتى وغيرها من السور فمثل هذه الشخصية في الدين التي يرسم مقامه القرآن الكريم وكلام الله الحكيم، انتهاك حرمته إنتهاكاً لحرمة الله تعالى ولحرمة القرآن ولحرمة الرسول (صلى الله عليه وآله) حيث قال:
(حسين مني و أنا من حسين) [٢]،
و:
(إبناي هذان إمامان قاما أو قعدا) [٣]،
و:
(وسيدا شباب أهل الجنة) [٤]،
وغيرها من الاحاديث العظيمة النبوية التي توضح موقعية الحسين
[١] - آل عمران (٦١).
[٢] - مسند أحمد ج ٤ ص ١٧٢، سنن الترمذي ج ٥ ص ٣٢٤، المستدرك للحاكم النيسابوري ج ٣ ص ١٧٧.
[٣] - روضة الواعظين للنيسابوري ص ٥٧، الأرشاد للمفيد ج ٢ ص ٣٠.
[٤] - مسند أحمد ج ٣ ص ٣، مسند أبي سعيد الخدري، سنن أبن ماجة ج ١ ص ٤٤ ح ١١٨ باب فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام)، سنن الترمذي ج ٥ ص ٣٢١ ح ٣٨٥٦ فضائل الصحابة للنسائي ص ٢٠ فضائل الحسن والحسين (عليهما السلام).