خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - النبي آدم (عليه السلام)
الشيخ السند: علم المعصوم من العلوم اللدنية الحضورية وإن كانت درجات علوم المعصومين مختلفة متفاضلة إلا أنه هناك حد مشترك يتجاوزون ويعصمون فيه عن المعصية وعن أرتكاب الحرام وعن ترك الواجب والعلم اللازم توفره في المعصوم هو ما يعصمه عن المعصية وعن الخطأ أيضاً في أداء المسؤولية الملقاة على عاتقه هذا من جانب، ومن جانب آخر أن التكامل والارتقاء لا محدود ولا ينتهي إلى حدّ وفوق كل ذي علم عليم لكون الذات الإلهية لا تنتهي إلى حد وفيض الباري لا ينتهي إلى أمد وعلى ضوء ذلك فالمعصوم مهما بلغ من الكمال فإنه مطالب بالصعود أكثر فأكثر ولا يظن أن الأولى من الأفعال في مقياس واحد لكل المعصومين فضلًا عن أن يكون واحداً لكل البشر فالفعل الأولى عند سيد الأنبياء (صلى الله عليه وآله) لا يطيق تحمله بقية الأنبياء من أولى العزم، والفعل الأولى عند الأنبياء من أولي العزم لا يطيق تحمله بقية الانبياء من غير أولي العزم، والفعل الأولى عند الانبياء لا يطيق تحمله سائر الناس غير المعصومين و هذا هو ما يقال حسنات الأبرار سيئات المقربين ولك هذا المثال فإن التلميذ الشاطر الذكي في الصف المدرسي يتوقع منه الأستاذ والمدير نجاحاً بدرجات عالية جداً، فالفعل الأولى منه يختلف عن التلميذ المتوسط ذكاءاً فالفعل الأولى له هو مستوى هابط عن ما عليه التلميذ الذكي، وعلى ضوء ذلك فإن العلم اللدني الذي يزود به أيّ معصوم يختلف عن المعصوم الآخر بحسب الدرجة والفضل.
ومن جانب ثالث فإن قابلية المعصومين للتكامل متفاوتة بعد أشتراكهم