خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - النبي موسى (عليه السلام)
النبي موسى (عليه السلام):
المحاور: في سورة الكهف الشريفة وردت قصة النبي موسى (عليه السلام) مع العبد الصالح، وفيه أمران مستغربان نرجو توضيحهما:
أ- نسيان وصي النبي موسى (عليه السلام) وقيل أنه يوشع بن نون وهو نبي، ونسبته إلى الشيطان، وكيف تلتئم هذه النسبة مع: عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [١]؟.
ب- قول موسى (عليه السلام) مع الخضر: لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ [٢]، وإن كان هذا النسيان لا يقدح بعصمته عن الذنوب وما أشبه ولكنه منفّر، خصوصاً أنه كان من قريب عهد؟.
الشيخ السند: أ- مقتضى سياق القصة بحسب الآيات والروايات أن العلامة المنصوبة منه تعالى لموسى (عليه السلام) لملاقاة العبد الصالح الخضر هو الأمر الذي حصل في شأن الحوت كما هو مفاد قوله: ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ [٣]، غاية الأمر أن أسناد النسيان إلى الشيطان ليس في ذلك إثبات تصرف للشيطان في محيط نفس يوشع، بل ما هو خارج ذاته وهو ضياع الحوت أو فراره: اتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً [٤]، ولا مانع من معاوقة الشيطان أفعال
[١] - الصافات (٤٠).
[٢] - الكهف (٧٣).
[٣] - الكهف (٦٤).
[٤] - الكهف (٦٣).