خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧ - الفرق والأديان
من الموارد الطبيعية تحت ولاية تدبيرهم وكذلك الخمس فهذه أمثلة من موارد النعم والألطاف التي أصطفاها الباري لأهل البيت وهو بيان للصفة الأولى في سورة الحمد.
الثانية: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ... [١]، أي الذين لا يغضبون الله تعالى قطّ في أفعالهم وسيرتهم أي معصومون في العمل وكيف يكون من يعصى هادياً للأمة وهو صاحب الصراط المستقيم.
الثالثة: وَ لَا الضَّالِّينَ، أي الذين لا يضلّون أي معصومون في العلم فعلمهم لدنّي وكيف يكون من يعصي هادياً للأمة من يقع في الضلال.
وقد شهد القرآن بطهارة أهل البيت عن الرجس والمعاصي والضلالات كما شهد القرآن بوقوع الصحابة في المعاصي وإن لحق بعضهم الغفران، كالفرار من الزحف في أحد وحنين وعصيان الرسول (صلى الله عليه وآله) في صلح الحديبية قبل أخذ بيعة الشجرة والرضوان منهم وغيرها من المواطن.
أما رؤياهم (عليهم السلام) في المنام ونحوه فهي ممكنة لكن لا يعوّل في الحقايق على الرؤى بل البراهين والحجج والبينات والرؤية الحقيقية هي حقايق الإيمان كما في نهج البلاغة أن رؤية الله تعالى القلبية:
(رأته القلوب بحقايق الإيمان) [٢].
المحاور: ما هو الفرق بين المدرسة الأصولية والمدرسة الأخبارية عند
[١] - الفاتحة (٧).
[٢] - الكافي للكليني ج ١ ص ٩٧.