خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - الشفاعة
المختلفة، كما يقولون كلها نزوع ونزوح بشري متطابق مع مبادئ المشروع المهدوي.
في المجال القانوني، في المجال الفكري، في المجال الثقافي، في المجال العقائدي، البشرية نازحة وملجئة وبشكل معقلن إلى هذه الفكرة.
مثلًا فكرة الأمم المتحدة هي فكرة الحكومة الواحدة، فكرة القانون الواحد، فكرة نبذ وتشطيب العرقيات و القوميات .. إلى وحدة بشرية واحدة، ذات عدالة واحدة، ذات استواء بالحقوق واحدة، وذات تعارف واحد، وفي الحقيقة هذه أحد البنود المهمة في مشروع الإمام المهدي (عجل الله فرجه)، والتي يرويها المسلمون عامة.
وإن عقيدة الإمام المهدي أو المهدوية للإمام المهدي (سلام الله عليه)، هذه العقيدة والنظرية، هي كقاسم مشترك لوحدة المسلمين؛ لأنهم رووا أنه سيخرج الله المهدي (عجل الله فرجه) من ذرية فاطمة فهو قاسم مشترك لعقيدة المسلمين، وهي نعمة البنية والأساس للوحدة بين المسلمين، وهي الآن تتجلى وحدة فكرية، ثقافية، بشرية؛ لأن البشرية تتطلع وتحتاج إلى حكومة موحدة، وإلى إنسان يرب النظام.
وكذلك فكرة العولمة في بعدها الموحد الإيجابي وأفكار أخرى منتشرة نراها كلها تنسجم مع وحدوية الدولة البشرية وتوحيد النظام المدني البشري، والنظام التجاري، والنظام الأقتصادي والثقافي، والزراعي، والأمني، فنرى ظواهر عجيبة في القانون، في الإدارة، في المجالات المختلفة