خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - الإمام علي (عليه السلام)
يحرقهم بالنار بل قتلهم بالخنق بدخان النار، وعصمته ليست هي بالتي يدبّ فيها الشك بخبر أو خبرين أو أخبار متعددة فإنها ثابتة بالكتاب والسنة القطعية والسيرة القطعية التي جسدّها في تاريخ الإسلام من عظمة الإستقامة ونور الهداية.
ومن الآيات مثل آية التطهير وسورة الدهر وآية الولاية والمودة وغيرها مما تبين في محله من كتب العقائد دلالتها على عصمته، وكذا الأحاديث المتواترة كحديث الثقلين وحديث معيته (عليه السلام) مع الحق ومعيّة الحق معه وغيرها.
وواقعة قلع الباب في خيبر والمبيت في الفراش وزهده وعدالته في تقسيم بيت المال على السوية للعربي والعجمي والقرشي وغيره وللمهاجرين والأنصار وغيرهم سواء خلافاً لسيرة الخلفاء قبله ومعجزاته وأحكامه في القضاء وغير ذلك.
المحاور: إذا كان الإمام علي (عليه السلام) يعلم متى سيرحل إلى الرفيق الأعلى فما الفضيلة في مبيته على فراش النبي (صلى الله عليه وآله) ليلة الهجرة؟.
الشيخ السند: ورد أنه ليس البيان كالعيان، فإن الله تعالى عندما أخبر النبي موسى (عليه السلام) بضلال قومه من بعد ما تركهم و أن السامري أضلهم لم ينثار ويتأثر موسى (عليه السلام) ولكنه لما رجع الى قومه وعاين ضلالهم وعكوفهم في سورة الأعراف وسورة طه على عبادة العجل وفتنة السامري أشتد غضباً كما وصف كلا الموقفين القرآن الكريم، وبعبارة أخرى الوصف ليس إلا معاني ذهنية وأما العيان فمباشرة نفسانية تتحسس فيها