خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠ - العصمة
٤- ومنها آية المودة: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [١]، فإن أفتراض مودتهم بهذه الدرجة من الفريضة بحيث تجعل أجراً على جهد تبليغ التوحيد والمعاد ومعرفة النبوة، لا يتناسب مع كون هؤلاء الذين أفترضت لهم المودة وهم علي وفاطمة وأبناهما الحسن والحسين كما ورد عنه (صلى الله عليه وآله) في روايات الفريقين لا آل جعفر ولا آل عقيل ولا آل العباس وغيرهم من القربى مما لا تتناسب هذه الأهمية من الفريضة الكبرى مع كون من لهم المودة المفروضة غير معصومين يصحّ أن يضلّوا أو أن يزيغوا في العمل.
٥- ومنها آية الفيء في سورة الحشر: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ [٢]، فإن الفيء كما هو مقرر في الفقه هو غالب الأموال العامة والمنابع المالية في دولة وبلاد المسلمين وعامة الأرض وقد خصصت ولايته بالله وبالرسول ولذي القربى فتكررت اللام في الله والرسول وذي القربى دون الثلاثة الأواخر للدلالة في اللام على الاختصاص والولاية، وعللّ جعل هذه الولاية كي لا تكون الأموال العامة متداولة في لعبة واستئثار الأغنياء على حساب الفقراء، أي ولاية الله ورسوله وذي القربى على الأموال العامة هي الكفيلة بإقامة وتحقق العدالة المالية، و هذا التعليل لا يتم الا اذا كان ذووا القربى معصومون في العلم والعمل، كما قال
[١] - الشورى (٣٣).
[٢] - الحشر (٧).