خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - الإمام علي (عليه السلام)
فقال ويلك إنما أنا عبد من عبيد محمد (صلى الله عليه وآله)) [١]،
نعم ما تذكره الشيعة هو وحدة سيرة علي (عليه السلام) مع سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) وصراطه (عليه السلام) مع صراطه (صلى الله عليه وآله)، ووحدة نورهما (صلوات الله عليهما وآلهما) قال تعالى: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ... [٢]، فجعل تعالى في آية المباهلة نفس علي (عليه السلام) نفس النبي (صلى الله عليه وآله)، وقال تعالى: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ [٣]، فالذي على البينة الرسول (صلى الله عليه وآله) والذي يتلوه علي (عليه السلام) فجعله تعالى من نفس النبي (صلى الله عليه وآله)، كما روى الفريقان في نزول سورة براءة بعد نزول جبرئيل عن الله تعالى بأمر النبي (صلى الله عليه وآله) بمنع تبليغ أبي بكر سورة البراءة وقال له: (يا محمد لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك) [٤] فلا يبلّغ عن النبي فيما يوحى إليه من الله تعالى الا هو نفسه (صلى الله عليه وآله) أو رجل من نفس النبي (صلى الله عليه وآله) وهو علي وذريته المطهرون*
المحاور: في الثامن عشر من شهر ذي الحجة من السنة العاشرة للهجرة النبوية الشريفة تمت بيعة الغدير (نسبة إلى المكان و الذي كان يسمى غدير خم) والذي نصب فيها أمير المؤمنين الأمام علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه و على أبنائه المعصومين) خليفة بعد الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله):
[١] - الكافي للكليني ج ١ ص ٩٠.
[٢] - آل عمران (٦١).
[٣] - هود (١٧).
[٤] - الخصال للصدوق ص ٣٧، عمدة القاري للعيني ج ٤ ص ٧٨، مجمع الزوائد للهيثمي ج ٧ ص ٢٩.