خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - أغتيال النبي (صلى الله عليه وآله)
الشيخ السند: أما المصادر الشيعية المتضمنة لنزول الأية في عثمان فأكثر التفاسير الشيعية كتفسير (التبيان) للطوسى، و (مجمع البيان) للطبرسي، و (البرهان) للسيد البحراني، و (نور الثقلين) للحويزي، و (تنزيه الأنبياء) للسيد المرتضى، وقد أستدلوا مضافاً إلى الروايات عن أهل البيت (عليهم السلام) الذين هم الثقل الثاني الذين أمرنا بالتمسك به في الحديث النبوي المتواتر والمطهرون بنص القرآن وهم سفينة نوح، أستدلوا أيضاً بقوله تعالى: إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [١]، فكيف يصفه تعالى بذلك وهو يستخف ويستهين بالمؤمن الفقير لكونه أعمى وكذلك قوله تعالى: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ [٢].
وضمير المفرد المخاطب قد ورد في سور عديدة يراد بها غيره (صلى الله عليه وآله) كما في سورة القيامة: فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى، أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى [٣]، فابتدأ بصورة المفرد الغائب ثم بصورة المفرد المخاطب عدولًا من الغيبة إلى الخطاب في ضمير المفرد كما في سورة عبس وكذلك في سورة المدثر انه: فَكَّرَ وَ قَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَ بَسَرَ ثُمَّ أَدْبَرَ وَ اسْتَكْبَرَ فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَ ما أَدْراكَ ما سَقَرُ [٤]، فإنه تعالى أبتدأ بضمير المفرد
[١] - القلم (٤).
[٢] - آل عمران (١٥٩).
[٣] - القيامة (٣١).
[٤] - المدثر (١٩- ٢٧).