خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - العصمة
فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (١٩) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (٢٠) ثُمَّ نَظَرَ (٢١) ثُمَّ عَبَسَ وَ بَسَرَ (٢٢) [١]، التي نزلت في الوليد بن المغيرة، أما الخطاب بالجمع في (فتاب عليكم) ليس بشامل للنبي (صلى الله عليه وآله)، لأن صلاة الليل وقيامه كان واجباً مفروضاً على النبي (صلى الله عليه وآله) إلى آخر حياته لم ينسخ بينما في نسخ لوجوب صلاة الليل تخفيفاً فيعلم من ذلك أن المخاطب بذلك غير النبي (صلى الله عليه وآله)، وكيف يتصور تفريطه في الواجب وإنما الخطاب إلى من مع النبي (صلى الله عليه وآله) و هذا الأستعمال متعارف في القرآن الكريم: وَ اعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَ لكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ [٢]، فسمى تبعية النبي (صلى الله عليه وآله) إيمان وهو يقتضي عصمة النبي (صلى الله عليه وآله) كي يكون إتباعه إيمان.
المحاور: ما الفرق بين العصمة الأختيارية والعصمة التكوينية إن كان هناك فرق؟.
الشيخ السند: علم المعصوم من العلوم اللدنية الحضورية وإن كانت درجات علوم المعصومين مختلفة متفاضلة إلا أنه هناك حد مشترك يتجاوزون ويعصمون فيه عن المعصية وعن إرتكاب الحرام وعن ترك الواجب والعلم اللازم توفره في المعصوم هو ما يعصمه عن المعصية وعن الخطأ في أداء المسؤولية الملقاة على عاتقه هذا من جانب، ومن جانب آخر أن التكامل والارتقاء لا محدود ولا ينتهي إلى حدّ وفوق كل ذي علم عليم
[١] - المدثر (١١- ٢٢).
[٢] - الحجرات (٧).