خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - التوحيد
النافية لكل حقيقة مذهب كاذب، وصدق القضية الأولى وكذب القضية الثانية، تطابقها مع الواقعية التي تحيط بحقيقتنا المحدودة، فتلك الواقعية الوسيعة ندرك أنها قبل حقيقتنا وبعدها تلك الحقيقة الوسيعة التي تطابق كل شيء له صدق بها ندرك أنها سرمدية أزلية حتى أن القائل بالسفسطة عندما يريد أن يتبنى صدق مذهبه فهو مذعن بأن مذهبه صادق بمطابقته للواقع وللحقيقة المطلقة، ولا يمكنه أن يفرض أن الواقع مقيد والا لما كان صدق مذهبه بصدق مطلق، فالصدق المطلق يبتني على تلك الحقيقة الوسيعة السرمدية والأزلية.
و هذا البيان ليس خاصاً بالوجود بل كذلك يتكرر في كل كمال كالعلم والقدرة والحياة وغيرها فإن سلسلة العلوم لا يمكن أن تخرج من كتم العدم والجهل تلقائياً، بل كل علم خاص ومحدود لكي يصدق لابد أن يتطابق مع علم وسيع سرمد ازلي وكذلك القدرة والحياة وبقية الكمالات، فهناك حقيقة أزلية سرمدية وكذلك هي علم سرمدي وازلي وهي قدرة أزلية وحياة سرمدية أزلية وهي ينبوع الكمالات بل هي تحيط بالعدم والمعدومات، وإلا لكان العدم هو الأصل وقد سبق أمتناعه.
المحاور: في عبارة (سبحان الله)، ما معنى كلمة سبحان؟.
الشيخ السند: أي أنزه الباري من النقص من التنزيه.
المحاور: هل يمكن رؤية الله سبحانه وتعالى؟.