خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - النبي يوسف (عليه السلام)
عدم إغواء الشيطان للمعصومين وعدم وسوسته لهم كما في إستثناء الآية فهو بعد الهبوط إلى الأرض وبعد ما وقع في الجنة الدنياوية.
النبي يوسف (عليه السلام):
المحاور: هل يجوز السجود لغير الله (اي للعباد) من باب الأحترام كما فعله أخوة يوسف وأبواه؟.
الشيخ السند: قد أختلفت أقوال المفسرين في تفسير سجود أخوة يوسف (عليه السلام) وأبواه له وكذا في سجود الملائكة لآدم (عليه السلام)، فقيل إن السجود عندهم يجري مجري التحية، وروى عن الصادق (عليه السلام) إنه قرأ وخروا لله ساجدين، وكذا في سجود الملائكة لآدم بأنه حيث كان بأمر الله تعالى فكان سجوداً لله تعالى في الحقيقة وطاعة له، وقيل أنه سجود لله تعالى و جعل آدم قبلة لسجودهم كما في جعل بيت موسى وهارون (عليهما السلام) في مصر قبلة لصلاة بني اسرائيل، وعلى أيّة تقدير فلا يجوز في شريعة الإسلام السجود لغيره تعالى، لكن لو فعله شخص لآخر بقصد التحية والأحترام لكان عاصياً لا أنه يستحق صفة الكفر أو الردة و ذلك لأن الافعال حكمها إنما هو بحسب المقصود:
(إنما الاعمال بالنيات)
[١]، فبمجرد إتيان هيئة السجود لا يعني هو القيام العبادة الخاصة المصطلحة، كي يكون الشخص المزبور عابداً لغيره تعالى، كما هو الحال في من ينحني لتناول شيئاً من الارض فإنه لا يطلق عليه أنه راكع عابد لذلك الشيء.
[١] - تهذيب الأحكام للطوسي ج ١ ص ٨٣.