خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - الشفاعة
الدعوة إلى الإسلام- أَسَفاً، تجيب السورة عن هذا التساؤل بتعرضها إلى دور الخضر كمثال، كنموذج، الخضر ماذا كان دوره؟.
كله في الخفاء، و بشكل شبكة خفية، حيث يقول عن النبي موسى (على نبينا و آله و عليه السلام): فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا، مأمور، مخفي، و هو تحفة للمهدي (عليه السلام)، وأنيس للمهدي كما في الروايات لدينا، الخضر من ضمن شبكة المهدي والمهدوية، وله لولبية خاصة في هذه الشبكة الخفية و سيظهر معه.
فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَ عَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً [١]، ثم يستعرض لنا القرآن الكريم ثلاثة قضايا أمام النبي موسى (عليه السلام) مارسها الخضر مصيرية في تاريخ البشرية، قضية ردع الظلم الاقتصادي، الذي يؤثر في اقتصاد عامة البشر وليس التعرض إلى السفينة بما هي سفينة بل المقصود منها الأمن الاقتصادي البشري.
القصة الثانية التي يستعرضها لنا القرآن الكريم في هذا النشاط و الحركة الخفية للخضر الذي الفت الباري تعالى موسى (عليه السلام) إلى ما يقوم به الخضر هي قصة الصبي، في روايات الفريقين أن هذا الصبي لو قدر له أن يعيش لقطع نسل سبعين نبياً و هذا يعني أن الخضر يقوم بحركات مفصلية مصيرية خطيرة، في الهداية البشرية؛ لأنه لو بقي ذلك الصبي والفرد من الناس وكبر سنّه لقطع البشرية وحرم البشرية من سبعين نبي و هذا حرمان
[١] - ويقال عنه باللغة الآتينية والأنجليزية (Barsiclogy Telepath .)