خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - آباء وأمهات الأنبياء والأئمة (عليهم السلام)
آباء وأمهات الأنبياء والأئمة (عليهم السلام):
المحاور: هل كان أبو النبي إبراهيم (عليه السلام) كافراً؟.
الشيخ السند: آزر الذي تذكره سورة الأنعام لم يكن والداً لإبراهيم (عليه السلام) وإن أطلق عليه في حواره معه (يا أبت) والقرينة على ذلك كما ذكر العلامة الطباطبائي (قدس سره) في تفسيره [١]:
أولًا: أن إبراهيم (عليه السلام) في آخر دعائه بمكة قريب أواخر عمره الشريف أي بعدما هاجر إلى الأرض المقدسة وولد له الأولاد وأسكن إسماعيل وهاجر مكة قال: رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ [٢]، مع أن إبراهيم لما وعد أباه آزر بالمغفرة أي الاستغفار تبرأ منه بعد ذلك لما تبين له إنه عدو لله فلا يعود ويستغفر له في آخر عمره، مما يدل على أن الوالد أخص من الأب في الاستعمال وهو يغاير آزر.
ثانياً: قوله تعالى: أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ
[١] - دلائل الإمامة للطبري ص ١١٥، شرح نهج البلاغة لأبن أبي الحديد ج ١٦ ص ٢٥١.
[٢] - الميزان للطباطبائي ج ٧ ص ١٦١.