خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١ - الفرق والأديان
أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [١]، وكقوله: لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ [٢]، وغيرهما من موارد استعماله مثل القمر: ٥٠ و المؤمنون: ٢٧، والأعراف: ٥٤، وإبراهيم: ٣٢، النحل: ١٢، والروم: ٢٥، والجاثية: ١٢، لا بمعنى التشريع والشرع والمنهاج. وكذلك التدبير فإنه يستعمل في الخلق والمباشرة للأمور التكوينية لا في إنزال وتنزيل الشريعة والدين. كقوله تعالى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً [٣]، وقوله: نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ [٤]، مضافاً إلى ذكر السماء و الأرض المرتبط بالخلقة التكوينية في الآية. وكذلك كلمة (العروج) التي هي بمعنى الصعود والارتقاء لا النسخ والتبديل ثم أن الآية متضمنة للعدد خمسين ألف سنة وعدد الأنبياء مائة وأربعة وعشرون الف نبي لا يتطابق مع كلا العددين والفواصل الزمنية بين نوح وابراهيم و موسى وعيسى والنبي محمد (صلوات الله عليهم) لا يتطابق مع الألف سنة إذ بين نوح (عليه السلام) وإبراهيم (عليه السلام) ما يزيد على (١٦٠٠) سنة وبينه وبين موسى (عليه السلام) أقل من (٥٠٠) عام وبينه وبين عيسى ما يزيد على (١٥٠٠) عام وبينه وبين النبي محمد (صلى الله عليه وآله) دون (٦٠٠) عام.
٥- المعاد عند البهائية يقول البهاء: (انتهت قيامة الإسلام بموت علي محمد الباب- مؤسس البابية التي تولدت منها البهائية- و بدأت قيامة البيان
[١] - يس (٨٢).
[٢] - الأعراف (٥٤).
[٣] - الشورى (١٣).
[٤] - آل عمران (٣).