خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - الفرق والأديان
التي أشارها كان قد نصّب ميرزا يحيى النوري خليفة له مع أخيه حسين علي النوري حيث لقب الأول عندهم بالأزل والثاني ببهاء وكانا قد إعتقلًا من قبل الدولة فتوسطت السفارة الروسية والبريطانية لإطلاق سراحهما وإخراجهما مع جماعة من البابية إلى بغداد ومكثوا هناك عشر سنين وأخذوا شيئاً فشيئاً يبتدعون الأحكام ثم أن السلطات اضطرت إلى إبعادهم إلى جزيرة قبرص وهناك تنازع الأخوان فانقسمت البابية إلى الأزلية والبهائية واتخذوا من فلسطين برعاية دولة إسرائيل مقرّاً لهم يحجّون إليه.
وأما كون دين الإسلام آخر الأديان والنبي محمد (صلّى الله عليه وآله) خاتم و آخر الأنبياء فهو:
١- وصف النبي (صلى الله عليه وآله) بالخاتم: قوله تعالى: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ [١]، والختم بمعنى النهاية والبهائية يفسرون (خاتم) بمعنى زينة من الآلة التي توضع في اليد في الإصبع، مع أن منشأ تسمية تلك الآلة بالخاتم هو أن الفصّ في تلك الآلة ينقش في العادة بنقش يمهر به الرسائل المكتوبة ويختم وينهى به الكلام فيها، و قالت البهائية أن نهاية الأنبياء لا يستلزم نهاية الرسل، ولم يتفطنوا أن كل رسول لا بد وان يكون نبياً أولًا.
٢- الوعد باظهار وغلبة الدين على كل وجه الأرض: وكذا قوله
[١] - الأحزاب (٤٠).