خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - التوحيد
الشيخ السند: إثبات التوحيد عقلي وفطري لا تعبد شرعي، نعم إرشاد الوحي كمنبّه إلى أدراك العقل والفطرة.
المحاور: لماذا صارت كلمة التوحيد (لا اله الا الله)؟.
الشيخ السند: لا إله إلا الله كلمة التوحيد لنفي الإلوهية عن غير الذات الأزلية الجامعة لجميع صفات الكمال، ولكن هذه الكلمة كما قال الإمام الرضا (عليه السلام) هي: (لكن بشرطها وشروطها) [١]، وإمامة أهل البيت من شروطها وقبل ذلك الإقرار بالنبوة والمعاد، فإن أصول الدين كلها أبواب توحيد، فإن المعاد هو توحيد في الغاية: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ [٢]، وكذلك النبوة فإن توحيد في التشريع: إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ [٣]، والإمامة توحيد في الطاعة والحاكمية: الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِ [٤].
المحاور: قال الله تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [٥]، ومشكلتي تبدأ عندما أقول: (لا إله إلا الله) أسمع صوت في داخلي يقول إنه يوجد إله آخر (وليس مخلوق من مخلوقات الله تعالى) و هذا الإله الآخر لكنه لا يشارك الله في ملكه (اي السبع سموات والسبع أراضين ولا في خلقهما ولا في التدبير ولا في الأمر)، بل يكون لكل منهما كونه الخاص به المستقل عن الآخر ولكل منهما
[١] - صحيفة الرضا (عليه السلام) ص ٧٨.
[٢] - البقرة (١٥٦).
[٣] - الأنعام (٥٧).
[٤] - الكهف (٤٤).
[٥] - الأنبياء (٧).