خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥ - الإمام الحسين (عليه السلام)
فإن الحكمة في كل من فعل الأمير (عليه السلام) والحسين (عليه السلام) هو لأجل تعرية وفضح الخصم والكشف عن جرأته على مقدسات الدين وحريم النبي (صلى الله عليه وآله) و أن الخصم لا يتقيد بأبجدية المبادئ الدينية وكان أستخدام هذا النمط من المواجهة والجهاد في ظرف اغلقت فيه أيّ فرصة أخرى لدحض إجرام الخصم وباطله أمام أنظار وأذهان الناس المفتتنة بأكاذيب الخصم الناسية لوصايا القرآن والنبي (صلى الله عليه وآله) في حق العترة المطهرة ولولا موقف الزهراء (عليها السلام) والعقيلة زينب (عليها السلام) لكان الخصم يلتف بدعايته ووسائل إعلامه على الحقيقة ويغيب على الناس في ذلك الوقت فضلًا عن الأجيال اللاحقة يغيب عليها حقيقة الموقف. ولأجل ذلك أوصت (عليها السلام) بإخفاء قبرها وتشيعها ليلًا خفية ليظلّ ذلك رمزاً يطنّ في أذن التاريخ على الحقيقة التي حاولوا اخفاءها.
المحاور: كم عدد الصحابة اللذين إستشهدوا مع الإمام الحسين (عليه السلام) وما هي أسمائهم، وكم عدد (الصحابة) اللذين قاتلوا الإمام الحسين (عليه السلام)؟.
الشيخ السند: لفظ الصحابة جرى إستعماله في من لقى النبي (صلى الله عليه وآله) أو روى عنه أو عاشره مدة من الزمن وأما إذا أضيف الشخص إلى أحد من الأئمة من أهل البيت (عليهم السلام) فيقال مثلًا من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) أو أصحاب الحسن (عليه السلام) وأصحاب الحسين (عليه السلام)، نعم كان في أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام) بعض صحابة النبي (صلى الله عليه وآله) كحبيب بن مظاهر ومسلمة بن عوسجة وغيرهما أما عدد أصحاب الحسين (عليه السلام) فقد اختلف المؤرخون في ذلك: