خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - الشفاعة
كذلك، الفساد الصحي كذلك، الفتن الاقتصادية كذلك، الفتن الأخلاقية كذلك مع أن تطويق ذلك لم يتم من أقطاب الدول المتنازعة ولا من قدرة المستوى العلمي لمراكز البحث البشري .. نراها لا تقوض ثلاثة أرباع النظام المدني البشري الفطري، ولا تقوض نصف النظام المدني، وبنى النظام المدني البشري الفطري نراها لا زالت محافظ عليها بشكل غالب، دعنا الآن من القول أن هؤلاء ليسوا مسلمين مع أن الإسلام ثلثي تشريعاته فطرية، قبح الظلم و حسن العدل، هذه من أسس الإسلام، وكل الأسس البشرية تؤمن بها .. المساواة، العدل .. و الكثير من القضايا.
الإمام، سواء في عهد النبي إبراهيم (عليه السلام)، هاهنا يتضح دوره، وآدم يتضح دوره، و إن لم يتقلد الحكومة الرسمية، و إن لم يتقلد المنصب الرسمي، لكن لازال يضخ في البشرية عبر جهازه الخفي، و هي أقوى أجهزة أي إمام، سواء النبي إبراهيم أو آدم (عليهما السلام)، أو أئمتنا المعصومين (عليهم السلام)، كلهم يحافظون عبر أجهزتهم الخفية على نظام هذه الفطرة البشرية؛ لأنها وديعة إلهية غالية الثمن، في كل المجالات.
فإذن الإمام ليس دوره ينحصر في الأمة الإسلامية، فضلًا أن ينحصر في الطائفة
المؤمنة، بل الإمام دوره في كل البشرية؛ لأنها هذه وديعة إلهية، عبر الدور الخفي ومن هذا الجانب.
فمن ثم نتعرف على ما يطرح القرآن لنا في تعريف الإمام: وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً، يعني إمام مستخلف، له