خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - الشفاعة
والحال أن معنى الغيبة ليس هو المنتشر في أذهاننا أنه نائي في أقاصي الديار، بعضهم عبر أنه (سلام الله عليه) في جزيرة خضراء، وبعضهم في جزيرة حمراء .. مبتعد بعيد، وبعضهم عبر أنه في العالم الهرقليائي، و تعابير كثيرة أخرى، يعني ليس موجود بين أظهرنا .. فالغيبة بمعنى إنعدام و زوال و العياذ بالله!! و كأنما الإمام المعصوم هذا النور الأكبر مغيب في أقاصي الجزر و الديار، مغلق عليه إلى أن يؤون أوان الظهور .. و الحال أن هذا معنى خاطئ من معاني الغيبة جداً .. لا يعتقده فحول علماء الإمامية.
معنى الغيبة مقابل الظهور، لذلك نحن نعتقد بالظهور، و لا نعتقد أن الغيبة مقابل الوجود، أو أن الغيبة مقابل المجيء، فكأن الغيبة معناها الرواح؟ ثم مقابل الغيبة المجيء؟ كلا، فإن الغيبة مقابل الظهور، والظهور في مقابل الخفاء، من باب ظهر الشيء و خفي الشيء.
فبقرينة ما تواتر في عقيدتنا ورواياتنا ونصوصنا بل نصوص المسلمين، ظهور بمقابله الخفاء، لا أن الغيبة بمعنى الزوال و الإنعدام.
وكما تنص عليه النصوص القرآنية الكثيرة وتنص عليه الروايات التي ستأتي في نهاية المطاف، أن الغيبة بمعنى الخفاء، خفاء هوية و ليس خفاء أصل الوجود.
ومن باب التقريب للذهن، لنستعرض مثال الأجهزة السرية الأمنية بل في باطن الجهاز المخابراتي فيC .I .A هناك جهاز أخفى منه، و قد عقدوا له دراسات كثيرة. هذا من باب المثال هذه غيبة لكن بأي معنى؟ بمعنى