خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢ - الشفاعة
الموجودة بين رؤساء الدول النووية، بضغطة زر يفنون البشرية، من الذي يسيطر عليهم ويضبطهم؟ أو في أجهزتهم؟ ويعقل و يفشي العقلنة في البشر؟ وروحية الأداب و الأخلاق في البشر.
و لو كان زمام أمور العالم على اليهود لتمنوا أن تأكل البشرية بعضها بعضاً، ولتنتشر الأمراض البيلوجية، ولتنتشر الأمراض الثقافية والأخلاقية يسعون في الأرض فساداً وهؤلاء هم اليهود، كما أنذرنا القرآن الكريم في سورة الإسراء وفي سورة الأعراف وفي سور قرآنية أخرى، والذي يقف حائل أمام هذا الموجود الغريب المخلوق البشري، هو الحجة (عليه السلام)، و هذا اللقب من ابرز ألقابه (سلام الله عليه)، كما تشير إليه مضمون هذه الرواية:
(و لكن الله سيعمي خلقها عنها بظلمهم و جورهم و أسرأ فهم على أنفسهم) [١]،
(ولو خلت الأرض من الحجة لساخت) ولو ساعة واحدة، وأحد تفسيرات ساخت الأرض، هو الفساد المنتشر من البشرية بسبب ما عندهم من غرائز جنونية، لا تقف إلى حد يفتكون ببعضهم البعض، كالكلاب المسعورة.
(ولو خلت الأرض ساعة من حجة لله، لساخت بأهلها، لكن الحجة يعرف الناس، ولا يعرفونه، كما كان يوسف يعرف الناس، وهم له منكرون) [٢]،
وقد كان يوسف إليه ملك مصر ويتحكم في الأمور وكان بينه و بين أبيه مسيرة ثمانية عشر يوماً، ومع ذلك كان أمره قد خفي عليهم، فما تنكر هذه الأمة أن يفعل الله بحجته المهدي ما فعل بيوسف، و أن يكون صاحبكم المظلوم
[١] - النساء (٩٥).
[٢] - المصدر السابق.