خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - التوحيد
الدنيا على حمار أعرج)
[١] تعالى الله عن هذا؟.
الشيخ السند: سئل الكاظم (عليه السلام) عن قوم يزعمون أن الله تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا فقال:
(أن الله لا ينزل ولا يحتاج إلى أن ينزل، إنما منظره في القرب والبعد سواء، لم يبعد منه قريب، ولم يقرب منه بعيد، ولم يحتج إلى شيء بل يحتاج إليه وهو ذو الطول لا إله إلا هو العزيز الحكيم أما قول الواصفين: إنه ينزل تبارك وتعالى فإنما يقول ذلك من ينسبه إلى نقص أو زيادة وكل متحرك محتاج إلى من يحركه أو يتحرك به، فمن ظن بالله الظنون هلك، فاحذروا في صفاته من أن تقفوا له على حد تحدونه بنقص أو زيادة أو تحريك أو تحرّك، أو زوال أو استنزال، أو نهوض أو قعود، فإن الله جل وعز عن صفته
الواصفين ونعت الناعتين وتوهم المتوهمين) [٢].
المحاور: لماذا خلق الله سبحانه وتعالى الخلق سيما الإنسان؟.
الشيخ السند: قال تعالى: وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [٣]، وقد فسرّت العبادة بالمعرفة كما قد نطق القرآن أن جملة كثيرة من المخلوقات مسخرة للإنسان، فيستنتج أن هدف الخلقة هي معرفته تعالى.
المحاور: سؤال يطرح عليّ دائماً في نقاشاتي مع الماديين الذين لا يؤمنون بوجود الله سبحانه وتعالى وهو من خلق الله (عزوجل) أو بعبارة أخرى سر
[١] - شرح مسلم للنووي ج ٩ ص ١١٧.
[٢] - الكافي للكليني ج ١ ص ١٢٥.
[٣] - الذاريات (٥٦).