خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠ - الفرق والأديان
وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١]، تطهيرهم من كل الذنوب والمعاصي فهم معصومون من المعصية والزلل، وهم ورثة علم النبي (صلى الله عليه وآله) في قوله تعالى: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [٢]، فالقرآن الكريم الذي يوصف بعظمة الكرامة هو في كتاب مكنون أي محفوظ عن أن يصل إليه البشر كما في قوله تعالى بل: هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ [٣]، فالقرآن الذي فيه علم كل شيء وأسراره في اللوح المحفوظ والكتاب المبين والكتاب المكنون، وهذه الوراثة روحية وليست مادية فتعتقد الشيعة الإمامية أن أهل البيت (عليهم السلام)، لهم علم خاص لدنّي من قبله تعالى يتأهلون بواسطته لإمامة الأمة. وقد أمر تعالى بمودتهم وتوليهم: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [٤]، وقال تعالى: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى [٥]، وقال تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى [٦]، فجعل إدارة الأموال العامة تحت تصرف تدبيرهم وهي الحكومة والخلافة من الله تعالى ورسوله لهم.
وبكلمة إن الفارق بين مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) والمذاهب الإسلامية
[١] - الأحزاب (٣٣).
[٢] - الواقعة (٧٧- ٧٩).
[٣] - البروج (٢١- ٢٢).
[٤] - الشورى (٢٣).
[٥] - الحشر (٧).
[٦] - الأنفال (٤١).